ابن تيمية

45

منهاج السنة النبوية

[ وَبِالْجُمْلَةِ ] ( 1 ) . فَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا مَغْمُورِينَ أَذِلَّاءَ مَقْهُورِينَ ( 2 ) ، لَا سِيَّمَا فِي آخِرِ أَيَّامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَفِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [ سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ : 8 ] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعِزَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا لِلْمُنَافِقِينَ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْعِزَّةَ وَالْقُوَّةَ كَانَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا أَذِلَّاءَ بَيْنَهُمْ . فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ الَّذِينَ كَانُوا أَعَزَّ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، بَلْ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ كَانَ أَعَزَّ كَانَ أَعْظَمَ إِيمَانًا ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ ( 3 ) . أَنَّ

--> ( 1 ) وَبِالْجُمْلَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ( 2 ) أ ، ب : مَغْمُورِينَ مَقْهُورِينَ أَذِلَّاءَ . وَفِي ( ن ) : مَغْمُورِينَ ذُلًّا مَقْهُورِينَ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) ( 3 ) ن ، م : وَمَعْلُومٌ